• 09.00 to 18.00
    Monday to Sat Day
  • Head Office
    +90 539 590 2749
  • İspartakule - Bizimevler 5B
    Avcılar, İstanbul, Turkey

أمثلة على المفاوضات في الحياة العملية – شراء منزل والتعامل مع شخص صعب المراس

أمثلة على المفاوضات في مجال مفاوضات الأعمال العقارية – كيف تفاوض على منزل أحلامك

بقلم كادر برنامج المفاوضات من هارفرد بتاريخ 23 فبراير 2017. المفاوضات التجارية

ترجمته بتصرف الوكالة العالمية للمفاوضات – إسطنبول – تركيا، بتاريخ 25 فبراير 2017

 

في الحين الذي تناقش فيه الكثير من مقالاتنا نظريات التفاوض وآخر الأبحاث، فإنه من المفيد أحيانا مناقشة أمثلة عن مفاوضات في الحياة العملية عندما تكون تلك الأمثلة مصدرا للنصائح والإرشادات. إن المثال التالي في المفاوضات مبني على مساومات في مجال العقارات، وهو سيناريو يواجهه الكثيرون منا في حياتهم.

أمثلة على التفاوض في الحياة العملية – الانتقال إلى مدينة جديدة

تخيل أنك وأفراد أسرتك ستنتقلون إلى مدينة جديدة. أنت الآن تعيش في منزل بإيجار شهري، ولكنك أخيرا وجدت المنزل الأمثل لتشتريه. لسوء الحظ فإن البائع غير منطقي في عملية بيعه لذلك المنزل.

المنزل الذي ترغب بشراءه معروض للبيع في سوق العقارات بمبلغ 600,000 دولار. وخلال بحثك في السوق، والمدعوم برأي الوسطاء العقاريين الذين تتعامل معهم، فإنك على ثقة بأن السعر مبالغ فيه. إن تقديرك الشخصي لسعر ذلك المنزل هو 500,000 دولار. ولكنك عندما تعرض ذلك المبلغ على البائع، فإن رده لك هو "أنت لست قريبا حتى من السعر المطلوب". برأيك أن البائع يعيش حالة إنكار للركود الحاصل في سوق العقارات، والذي أثر قليلا على الأسعار في تلك المدينة.

ينظر البائعون للأسعار المدفوعة للمنازل المجاورة لعقاراتهم في السنين القليلة الأخيرة، بينما ينظر المشترون بعين المقارنة لعمليات بيع تمت في الأشهر القليلة الماضية ليحددوا السعر العادل. قد تأخذ أنت بعين الاعتبار هيكلية إبداعية للصفقة لتساعدك على خرق الجمود الناجم عن الفرق بين الطرفين. ابدأ بوضع ملاحظة مهمة، وهي أن عملية شراء منزل المتعارف عليها هي عادة ما تكون صفقة شديدة الضيق: فما أن يلتزم البائع مع مشتري محدد، فإنه لا يستطيع (قانونا أو عرفا) أن يبيع المنزل لشخص آخر، حتى ولو عرض عليه سعرا أعلى.

في حالتك أنت، فإن هيكل صفقة خاسر قد يدفع الأمور إلى الأمام. تخيل مثلا أنك تعرض دفع سعر أعلى بقليل (إنه في النهاية منزل أحلامك المثالي، وأنت تريد ذلك المنزل تحديدا بأي شكل)، لنقل مثلا أنك ترفع سعرك إلى 525,000 دولار. وامنح البائع ستين يوما يحاول فيه تسويق المنزل، فإذا حصل على عرض أفضل خلال ذلك الوقت، فإنه من حق البائع أن يبيعه للسعر الأعلى على أن يدفع لك مقدار عربون تتفقان عليه، لنقل مثلا 25,000 دولار أو أقل.

إن هيكل الصفقة ذلك يخلق قيمة مبنية على الفرق بين ما يعتقده كل طرف سعرا عادلا. بشكل آخر، فأنت كأنك تقول للبائع ما يلي: "أنت تظن أن سعر المنزل يساوي 600,000 دولار، ولكنني أظن أنك لن تحصل على عرض أعلى من 525,000 دولار. أنا متأكد جدا مما أعتقده لدرجة أنني مستعد لأن أعطيك 60 يوما لتثبت أنني مخطئ. إذا استطعت أن تجد سعرا أفضل، فإنني سأبدأ من جديد بالبحث عن منزل آخر. إذا لم تجد سعرا أفضل، فإننا سنتمم الصفقة بعد ستين يوما بالسعر الذي طرحته عليك".

بالرغم من أن ذلك النوع من الصفقات غير مألوف في بلادنا، ولكنه عمليا أسلوب قياسي متعارف عليه في بريطانيا. فهناك، يمكن لأصحاب المنازل القبول بعرض من أحد الزبائن، بينما يستمرون بقبول عروض شراء منافسة حتى يصلوا إلى لحظة عقد الصفقة. حتى أن البريطانيين يصفون ذلك وكل ما يحدث أثناء عملية البيع عندما يدخل وسيط أو طرف ثالث في المفاوضات. وذلك ما يدعونه "gazumping". حتى أن الشاري في تلك الحالة يستطيع أن يشتري بوليصة تأمين "gazumping insurance” لتحميه من تلك العملية.

كما ترون هنا، فإن مبيعات العقارات في بريطانيا مفتوحة للجميع حتى لحظة الإغلاق. إن ذلك لا يعني أن النظام البريطاني في السوق العقاري أفضل، في الحقيقة فإن الـ gazumping عملية يمكن أن تعيث فسادا في حياة الناس، ولكن في حالات معينة، فإن هيكلية جديدة كتلك يمكن أن تخرق الجمود بين البائع والشاري بطريقة مبدعة.

فكر دائما بأطر جديدة لتصل لنتيجة مقنعة أو مرضية في صفقاتك تسمح بإتمامها وحصولك على ما تريد