• 09.00 to 18.00
    Monday to Sat Day
  • Head Office
    +90 539 590 2749
  • İspartakule - Bizimevler 5B
    Avcılar, İstanbul, Turkey

ما هي المفاوضات؟ تعرف على أسس مهارات التفاوض التجاري

 

بقلم كاتي شونك، 14 نوفمبر 2016.

ترجمته بتصرف الوكالة العالمية للمفاوضات – إسطنبول - تركيا. 27 يناير 2017

 

الكثير من الناس يخشون المفاوضات، دون أن يدركوا أنهم يفاوضون بشكل منتظم، وحتى بشكل يومي. يواجه معظمنا حالات تفاوض رسمية ضمن أعمالنا أو في حياتنا الشخصية، كمناقشة شروط عرض وظيفة تقدمنا لها، أو المساومة على سعر سيارة جديدة، أو تجديد عقد ما مع أحد الموردين.

كما نواجه حالات تفاوض أقل رسمية وأقل وضوحا بشكل يومي، كأن نحاول إقناع أطفالنا أكل البازلاء، أو حل إشكال ما مع أحد زملاء العمل، أو إقناع زبون ما بقبول فترة تسليم أطول.

روجر فيشر، وليام إوريه وبروس باتون في كتابهم عن التفاوض ذي التأثير الكبير (Getting to yes) أو الوصول إلى الـ "نعم" يقولون: "سواء أعجبك ذلك أم لا، فأنت مفاوض ... الجميع يفاوضون على شيء ما كل يوم".

ما هي الأشياء المشتركة في جميع أنواع المفاوضات؟ وما هي الأدوات التي يجب أن نستخدمها لنحصل على ما نريد في مفاوضاتنا اليومية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة؟

 

ما هي المفاوضات؟

إن مؤلفو كتاب (الوصول إلى الـ "نعم") أو (Getting to Yes) يعرفون المفاوضات على أنها "نوع من التواصل جيئة وذهابا، مصمم للوصول إلى اتفاقية ما عندما يكون للطرف الآخر اهتمامات مشتركة معنا وأخرى متعارضة لاهتماماتنا".

هذا ويصف بعض الخبراء الآخرين المفاوضات بعبارات مماثلة. ففي كتابها (The Mind & Heart of a Negotiator) أو (قلب المفاوض وعقله) تعرف ليه ثومبسون المفاوضات على أنها "عملية صنع قرار عبر العلاقات الشخصية" والتي تكون "ضرورية عندما لا نستطيع إنجاز أهدافنا بشكل فردي".

أما ماكس بازرمان ودون مور، فيشرحان في كتابهما (المحاكمة في صنع القرار الإداري) أو (Judgment in Managerial Decision Making) أنه "عندما يحتاج طرفان أو أكثر إلى الوصول إلى قرار مشترك ولكن بمرجعيات مختلفة، فإنهم تفاوضون".

إن تلك التعريفات مجتمعة تشمل نطاقا عريضا من المفاوضات التي نقوم بها في حياتنا الشخصية أو في العمل، مع الغرباء أو مع معارفنا.

 

العناصر السبعة للمفاوضات:

لسوء الحظ، لم يخلق الجميع مفاوضين بالفطرة، ولكن الخبر الجيد هنا أن الأبحاث تظهر بشكر مستمر أن معظم الناس يستطيعون تحسين مهاراتهم في التفاوض بشكل كبير، وذلك من خلال التعلم، التحضير والتمرين.

فقد طور أعضاء برامج التفاوض في الكثير من الجامعات والمراكز التدريبية، مثل جامعة هارفرد، والوكالة العالمية للمفاوضات، إطار عمل يساعد الناس على التحضير لمفاوضاتهم بشكل فعال. إن إطار العناصر السبعة للمفاوضات المطور من قبل هارفرد، والمعتمد من قبل الوكالة العالمية للمفاوضات، يصف الأدوات الأساسية التي نحتاجها لتحديد أهدافنا، والتحضير بشكل فعال لتجنب المفاجآت قدر الإمكان، ولنستفيد من الفرص التي تظهر أثناء المفاوضات.

إليكم هنا نظرة عامة على تلك العناصر السبعة:

1-   الاهتمامات: وهي "المحرك الرئيسي للمفاوضات" وهي (أي الاهتمامات) بحسب ما كتبه باتون في (The Handbook of Dispute Resolution) الحاجات، الرغبات والمحفزات. غالبا ما تكون الاهتمامات مخفية وغير مفصح عنها، ومع ذلك فإن اهتماماتنا تقودنا إلى ما نقوم به أو ما نقوله. إن المفاوضين المحنكين يسبرون أغوار المواقف المعلنة لخصومهم، ويفهمون اهتماماتهم المخفية بشكل أفضل.

2-   الشرعية: إن السعي للحصول على الصفقات الشرعية، أو العادلة، يقود الكثير من عمليات اتخاذ القرار أثناء المفاوضات. إذا شعرت بأن الطرف الآخر يقوم باستغلالك، فإنك على الأرجح ستقوم برفض عرضهم، وحتى لو كان عرضهم في صالحك ولو جزئيا. للنجاح في المفاوضات، يجب أن نبذل الجهد في عروضنا لكي يراها الطرف الآخر عادلة وشرعية.

3-   العلاقات: إذا ما كانت روابطك بالطرف الآخر فاعلة ومستمرة، أو حتى إذا ما كنت تظن أنك لن تراه مرة أخرى، فإنك بحاجة إلى إدارة علاقتك به بشكل فعال عندما تبدأ مفاوضاتك معه. إن الأولوية لديناميكية العلاقة أثناء المفاوضات مع أطراف تربطنا بهم علاقات مستمرة وفاعلة، فهي متعلقة بالصفقات المستقبلية، وبسمعتك أنت، وقد تتصل بعلاقاتك مع أطراف أخرى غير الطرف الذي تتفاوض معه. تستطيع تقوية علاقاتك من خلال أخذ الوقت الكافي لبناء الروابط وتلبية المعايير الأخلاقية القياسية الخاصة بك أثناء عملية التفاوض.

4-   البدائل والباتنا (BATNA): عندما نقوم بعملية تفاوض مع طرف ثان، فإننا نكون مدركين للبدائل المتاحة لنا بعيدا عن طاولة المفاوضات، وما يمكننا القيام به في حال لم تنجح المفاوضات مع الطرف الآخر في الوصول إلى اتفاقية أو صفقة. إن التحضير للمفاوضات يجب أن يتضمن تحليلاتنا للباتنا (BATNA) (وهي تعني البديل الأول أو الأفضل للاتفاقية المتفاوض عليها). بحسب كتاب (Getting to Yes) على سبيل المثال، فإن المرشح لوظيفة معينة لديه مثلا بديل الانخراط في برنامج دراسي معين فيما لو فشلت مفاوضاته للحصول على الوظيفة التي تقدم لها.

5-   الخيارات: في المفاوضات، الخيارات تعني كل ما هو متاح للأخذ بيعين الاعتبار من قبل الأطراف المتفاوضة والتي من شأنها أن تلبي اهتماماتها. يتضمن ذلك الظروف، الشروط والتنازلات. نستطيع خلق القيمة في المفاوضات عن طريق الخيارات المتاحة التي تعزز من تلبية احتياجات الأطراف جميعها، وذلك لأن الخيارات تجنح للاستفادة من كلا التشابهات والاختلافات بين الأطراف المتفاوضة.

6-   الالتزامات: يمكن تحديد الالتزامات من خلال الاتفاقيات، قوة الطلب، قوة العرض أو الوعود المقدمة من طرف أو أكثر أثناء المفاوضات. تتراوح الالتزامات بين تلك التي تحدد في اتفاقيات ملزمة في إطار زمني أو جغرافي معين وبين العروض الرسمية لعقود موقعة.

7-   وسائل التواصل: إذا كانت مفاوضاتك على الإنترنت، أو عبر الهاتف، أو حتى بشكل شخصي بين أطراف التفاوض، فإنك ستكون جزءا من عملية التواصل مع الطرف أو الأطراف الأخرى. إن التهديد أو الإذعان على سبيل المثال، أو حتى عملية العصف الذهني أو وضع مطالبات صلبة، أو افتراضات صامتة حول الاهتمامات، أو طرح أسئلة لفهم تلك الاهتمامات بشكل أفضل، كل ذلك سيتأثر بنوع وطريقة التواصل مع الطرف الآخر مما يجعل نجاح مفاوضاتك معتمدا بشكل كبير على خياراتك للتواصل مع تلك الأطراف.

إن التسلح بفهم أفضل لأساسيات التفاوض تلك سيخولك لتكون بموقع أفضل لتتعلم الكثير عن طرق التحضير في المفاوضات، ولخلق القيمة والمطالبة بها، وللتوصل إلى أفضل وأعدل صفقة ممكنة لك وللأطراف التي تفاوضها.